Archive for the 'لغط القول' Category



تستمع إلى هذه الأغنية و تقول عنها أنها من القلة التي أستمع إليها و يكون صوت مؤديها العميق، المبحوح الباعث للطمأنينة و السلام، و ألحانه التي تكون مثل خفقات قلبك، أعني النوع من الأغاني التي تكون مناسبة لمزاجك و حالة الهدوء و السكون التي فيها تعيش بدون أن تحاول أن تتفهم كلماتها، كلماتها يا رب الأشياء اللطيفة و الجميلة في حياتي. تستسلم و تجعل خفقاتك و أنفاسك تتناغم مع الموسيقى بلا أي كلفة أو تعب ثم تتحرر وتطير. هنا، الطبلة. الطبلة تلك الآلة الموسيقية التي أدرك ابائنا أنها أقرب آلات الموسيقى لطبيعتنا، هي الأكثر استخدام في موسيقاها لكن هذا ليس كل شيء. صوتها، صوت سارة الهادئ و الذي يحيطك في لحظة ذهول و خشوع و أنتْ؛ أنت لا تعلم ما الذي أصابك، تنغمس في هذا الصوت الدافئ و تستجيب لكل المشاعر الجياشة التي يُثيرها فيك، ثم تنصت في خشوع المؤمنين وسط صلاة التهجد و تبتهل مع الكلمات المنسوجة من حرير. حرير لم يلامسه جسدك قبل هذا اليوم، تفكر لماذا لم تستمع إلى قصيدة رقيقة مثل هذه قبل هذا اللحظة بالتحديد. اللحظة التي خلقها هذا التمازج العجيب بينك وبين الأغنية. لماذا كل القصائد ليس لها في لفظها و معناها و تأويلها شبيه بهذه؟ لكنك لا تجد أي إجابة، إنك لا تبحث عنها، هذه الـ سارة مثل صوت السنبلة الذي لم تستمع إليه من قبل، مثل صوت نمو الوردة في الحقل، أو بأكثر دقة أشبه بصوت تفتح الوردة في الصباح الباكر الذي لا يمكن أن تعرفه أبداً. إنك تنصت الآن بكل إخلاص في قلبك إلى كل شيء جميل مر في حياتك !

مدرجات رومانية

لا أدري لماذا أتت إلى ذاكرتي قصيدة الماغوط ” مدرجات رومانية” كلما أخذني التفكير بالعودة إلى الوطن. إنني كل مايشدني نحو هذه القطعة من الأرض هو الذكريات القديمة والأحياء الذين لا أستطيع العيش بدونهم. لكنني أفتقد العيش بحرية وكرامة. أفتقد هذا فيها كثيراً. يقول الماغوط رحمه الله :

مدرجات رومانية


1
لم يبقى من أجراس الثورة سوى الصدى
ولا من جواد الشعر سوى اللجام
ولا من طريق الحرية، سوى الحواجز الثابتة والطيارة
لقد قضيت طفولتي وشبابي، ومسيرة الحرية والتحرير كلها،
بين البنادق والرشاشات، والسلاسل، والدبابات، والمجنزرات،
والدوريات المؤللة، والمجوقلة وكل خطوة والثانية:
قف: هويتك
قف: أوراقك
قف: جواز سفرك
قف: ماذا في حقيبتك؟
قف: ماذا في جيوبك؟
قف: ماذا في فمك؟
قف: إلى أين أنت ذاهب؟
قف: من أين أنت قادم؟
وكلما أردت القفز عن هذا الواقع، لا أقع إلا في النظارة!
***
نعم دخلنا القرن الحادي والعشرين
ولكن كما تدخل الذبابة غرفة الملك!

يا حياة الكرامة التي طرقنا الأرض نبحث عنها بعيداً عن أمهاتنا وآبائنا، يا حياة الحرية التي لا نجدها بين أولادنا وزوجاتنا، يا حياة الحب الذي لا ترفضه عاداتنا وتقاليدنا،

أخ يارفيق !

ربما أن فعل الكتابة أمر جميل لكن الحقيقة انه مخيف جداً. إنه مخيف الى درجة انني انتفض كلما امسكت القلم. القلم بالتحديد. إنني لا أحب الأوراق المشخبطة ولا تعديل مفردة او شطب سطر بأكمله. هذا شيء ، غير ان الكتابة بالقلم تستدعي حضورا كاملا منك وتفكيرا عميقاً بما ستريد ان تكتبه. بعكس ما افعله الان مع الكيبورد- لوح المفاتيح. عليها استطيع الكتابه بلا انقطاع ولا اعادة حسابات. ربما هي العادة وربما ان الكتابة بالانترنت شيء سهل جداً. تكتب تحت ظل معرف من وراء البحار. ليس ان تكتب في ورقة تكون حاضرة امامك وامام الجميع ، الجميع الذين تتعامل معهم حسياً. القلم لا يمسكه إلا من يستحقه، لا يكتب به إلا القادر على امتطائه. ليس جهازاً تتعامل معه بجفاء ولا تكترث لمن خلفه مثلما تكترث لمن يكون أمامك ويصافحك ويستمع إليك.

كنت أقرأ للمرة الرابعة كتاب محمود درويش في حضرة الغياب ووقعت عيناي على هذه العبارة “الكتابة تحتاج الى مخالب كي تحفر الاثر في الصخر”. ان تكتب معناه ان تبدع وتخلق عالماً خاصاً فيك أنت دون سواك. أن تجعل المستحيل ممكناً والممكن واقع والواقع أجمل للحياة. أن تكتب معناه أن تفكر وتشطب كثيراً. أن تصلي من أجل تصوير مختلف. كل هذا من أن لا تكون نسخة عن الاخرين. أن تسن قلمك وتحده لتحارب. تقرأ كثيراً وتنصت.

لا أدري لما اقولكم هذا الان، لكن التدوينة الاخيرة سببت ازعاجاً كبيراً لي ولكم، انني اكتب الواقع المحض، مايدور حولكم ولا تريدون ان تعرفوه او تتحدثوا عنه. انني اقولها لكم بكل صراحة. هذا ليس انا الحبيب في النص ولا اعرف من هي الفتاة بالفستان الأزرق.

black dog

“في الانترنت لا احد يعرف انك كلب”

حول الحرية

قد تكون الإجابة السهلة السريعة على السؤال عن الحرية أنها هي التحرر من القيود. لكن ماهية هذه القيود هي جوهر الإختلاف و مكمن المشكلة. قد تكون التحرر من السجن، التحرر من الدكتاتورية، التحرر من قيود المجتمع، أو أنها الحرية في الاختيار، حرية أداء العبادات أو كانت في مطلق الأحوال تكون في التمكن من القيام بكل ما لا يضر الآخر. وكذلك قد تكون قائمة طويلة جداً كل حسب رؤيته و متطلباته منها.

من الجهل القول بالعيش بلا قانون بلا قيود! فمازال الإنسان بحاجة إليها للتنظيم و رعاية شئون الحياة. وكذلك لحفظ الحريات!. فالأصل في أن الإنسان هو صاحب الإرادة والاختيار والتصرف إلا في الأمور التي لا يتم للمجتمع قوام إلا بالتزام الأفراد جميعهم بها. ومن هذا يكون المرء حراً في أن يفعل كل ما لا يمنعه القانون، وأن يرفض القيام بكل ما لا يأمره بفعله. فمفهوم الحرية يعتمد على الإرادة التي هي استجابة وفعل يقوم به الإنسان و فقاً لالتزامه بقوانين المجتمع والمساحة التي يسمح له المجتمع والقانون بالتحرك فيها. إن الحرية- أو ممارسة الحرية – مرهون بممارسة الخيارات المتاحة، ومقدارها مرتبط بكمية الخيارات المتاحة الذي تحددها لك الضروف الإجتماعية والقانونية.

تعريف الحرية يعتمد على المنطلق الذي منه تتشكل أفكارنا و تتحدد رؤيتنا للحياة وفقاً له. وعندما أقول منطلق اقصد المرجعية والثقافة والأفكار المقولبة التي تنطلق منها رؤيتنا للحياة. البعض مرجعيته دينية و البعض تكون مرجعيته العقل أي أن دينه العقل. و لا ننسى الإشارة للمرجعية الإجتماعية و السياسية. لكن كل هذه المرجعيات هي ما يحدده المجتمع بأسره و هي ذات أبعاد و إتجهات متشعبة. ماالذي تعني لك الحرية ماذا تريد منها؟ ليس أمر منوط بانسان لوحده أو بأقلية مخالفة. لكنه سؤال يتم الاجابة عليه مستحضرين مرجعياتنا وثقافتنا ومنطلقين منها لتحديد مفهومها. ثم يتم رسم لوحة الحرية و تأطر أبعادها وتضع القيود مرة أخرى لحفظها و ضمان عدم الإخلال بها و التعدي عليها.

لكن هذا الإستنتاج يضعنا أمام إشكال آخر. عندما أنادي بالحرية وفقا لمبادئي و مرجعيتي هل ما أستند عليه هو الصواب؟ ألا يعقل أن يكون الفهم الذي أمدتتني به مرجعيتي يحوم حوله بعض الشكوك او هو خاطئ بالكلية. والحقيقة انه في عالمنا الإسلامي مازال هذا المفهوم يمثل إشكال كبيراً و مدار نقاش و تساؤلات لا تنتهي.كذلك نفس الشيء يكون لـ سلطة المجتمع و السلطة السياسية.

إن الإسلام تكفل بالحرية ، ليس للمسلم فقط بل للكافر أيضاً وهذا أمر معروف، “لقد انطلق الاسلام مع الانسان الحر المختار، فوهبه حرية الفكر، وحرية السلوك، وحرية التملك وحرية العمل، والحرية السياسية، غير أنه قرن الحرية بالالتزام والمسؤولية. * ” ونحن نعيش في دوله مسلمة، القرآن و السنة دستورها كما يخبرونا فيه دائما لكن لا نحضى بالحرية التي عاشها المسلمون الأوائل كما شرعها الإسلام. إننا نعيش الحرية التي تراها الدولة و تراها عاداتنا و تقاليدنا.

الحقيقة أن مفهوم الحرية هو قيمة عظمى بحد ذاته و مطلب أساسي لعيش الحياة الكريمة و من أجل تحقيق العدالة و المساواة بين أفراد المجتمع بأسره. الحرية هي ضمان وجود الخيارات وحرية التمتع بهذه الخيارات أو إمتلاك الحقوق التي تكفل بنيل الحرية والعيش فيها وعدم التعدي عليها. الحرية حق لكل انسان ووجودها مرتبط بوجود قانون ضامن لها.

* مبادئ النهوض الاجتماعي – مطبوعات البلاغ

اختلاط

الشيخ الشثري والبراك والاختلاط والحرب التي شنت عليهما ، لم تدع مجالا للشك أن دولتنا حفظها الله ومثقفينا واضعين نصب أعينهم تطوير البلاد والنهوض بها من قعر التخلف والرجعية . هههه ،..  وما أفضعه من فعلة أن يكون هذا على مبدأ إن لم تكن معي فأنت ضدي. إسكات الاصوات المعارضة وشن حرب ضروس كأن علماء الدين وحدهم هم سبب كل البلاوي والمصائب بهذا الشعب الفقير. وصدقوني إنني لا أفضل أحد على أحد

.

إن القضية تتعدى احترام وجهات النظر واختلاف الاراء والتعددية وكل شيء أخر. إنها تمثل الظغيان والظلم. إنها تعدت الحرفيّة الصحفية وقول الحق وانزال الناس منازلهم. لا أحد معصوم ولا أحد منزه. وكم أتمنى أن نعرف حقاً هل استقال الشيخ الشثري بناءا على رغبته المحضة أم اكراهاً.
عندما يتم اسكات الاصوات المخالفة يكون هناك خلل عظيم في طريقة الحكم. الصحافة مفروغ من أمرها ، فنظرة سريعة على الصحف السعودية وكتابها تخبرك عن أي تيار يتحكم بهذا القطاع المهم. ولا أستطيع أن أكتم تخوفي على قناة المجد – وان كنت لا اشاهدها مطلقاً – أن تُصمت وتُقتلع جذورها من الأرض. اننا بحاجة الى الاختلاف في الأراء ووجهات النظر.. ربما الواقع يقول ان اكتوينا بنار رجال الدين دهراً. لكن لا أحد يريد أن يكتوي بنار التيار المجابهة له. لا نريد أحادية التفكير تطغى علينا مجدداً ونُقاد خلف التيار التحرري والمتسمون يالليبراليين وهم في حقيقة الأمر اقصائيين من الطراز الأول.  .
هذا هو الامر . المجتمع فقد الكثير من ثقته بالتيار الاسلامي بعد أحداث الارهاب والحملة الاعلامية عليهم. وكم أتمنى أن اجد احصائيات ودراسة تخبرنا عن هذا. حيث ان شريحة كبيرة من المجتمع لم تعد تثق بأهل اللحى وتثير حولهم التساؤلات!
حقيقة لا أدري ماهي الأبعاد السياسية لهكذا قرارات وتحركات حثيثة . لكن صدقوني إن حرباً ضروس تدور في الوطن أتمنى لا يديرها العسكر

قُبيل المبيت

منذ شهر تقريب كلما أردت ان اكتب ابتدأ بالجملة التالية : الحياة غريبة .. ِ. ولستُ ادري لماذا درجت على لساني ثم استقرت في رأسي . لا ارئ ان أي شيء يحدث هكذا بدون أي سبب حتى لو سبب تافه . الحياة ليست غريبة . لاشيء غريب في الحياة . أو على قولة أمي “ماغريب إلا الشيطان” .. الأشخاص والاشياء التي لا نعرف عنها أي شيء ليست غريبة علينا انها مختلفة .. لا أكثر ولا أقل .

ماهي الحياة ؟
أعرف ماهي الحياة . لكن لا أجد لها جوابا شافياً. الحياة ان نعيش . نعمل نكد نضحك نبكي . نحب نكره . نتشاجر ونتصالح . أو الحياة مجموعة التجارب التي نمر بها والتي نكتسبها. التجارب التي نقيس عليها المستقبل. التجارب هي خلاصة الذكريات. لا تهم ماهية هذه التجارب. انها ماتشكل الحياة وتصورها كما نراها. احدهم أخبرني ان الحياة هي الذكريات التي نحتفظ فيها والتي نتطلع الى الى حدوثها. ربما ان الحياة هي التجارب والذكريات !

الحياة ليست غريبة كما نعتقد. نحن من يجعلها غريبة. ما الغريب في الحياة فعلاً …. الانسان هو الغريب .

ولد في هذا اليوم

أنه اليوم الذي يفترض أن يكون عيد ميلاد وكيكة كبيرة وشمعة. مثل التي نراها في التلفاز. تعرفون ذلك جيداً .. الحفلات من النوع المبتذل والكريه جداً. إنها ثقافة دخيلة علينا، البركة في القوى الامبريالية وألمفتونين بها. أقول انني حقيقة لا أهتم بالتواريخ ولا الأيام ولا الذكريات. لا أحتفظ بأي صورة من طفوليتي او اي شيء يمكن أن نعتبره ثمين للذاكرة. هذا ليس مجاله الآن. ربما في وقت لاحق أخبركم لماذا؟ ..

“سنة حلوه ياجميل”

لماذا نحتاج الى هذا الكم من التفائل والأمل المفرط في السذاجة. من يريد سنة جميلة بالمعنى الفعلي. لا أدري عنكم لكني أعلم أنني لا أريد ذلك !

السنة الماضية قضية وقتا غير قليل في قراءة رواية ذئب السهول لـ هيرمان هيس. عزمت أن أنهيها في نفس اليوم .. أعتقد أنه كان يوماً جميلاً جداً ،، قرأتها باللغة الانجليزية دفعة واحدة .. حقيقة لم أكن أقرأ أكثر من أنني كنت ألتهم صفحات الكتاب بدون تمعن .. من الصعب أن تقرأ هيرمان في يوم واحد. عمقه الفلسفي وغروره لا يدعك تفلت من وقفات التأمل والتفكر في كل جملة . كنت أريد اعادة قراءتها اليوم لكن لم تتح لي الفرصة. كنت أريد فعل أشياء أخرى من نوع الكماليات والواقعة تحت قاموس الترف والتنعم.

لا يهم شيء إنني سعيد أني أكملت اليوبيل الفضي بلا هموم او معانات . أحمد الله كثيرا وأشكره. أتمنى لكم أيام جميلة

ابن فطيس

اليوم تذكرت قصيدة لابن فطيس .. وهو لا يحتاج الى تعريف. أهلكتني واقعيته وسلاسة مفردته.

اتركم مع القصيدة

سولفوا تكفون لا عاد تسكتون ..
.. قبل لا أهوجس وياتيني بلاي
السكات يزود طعوني طعون ..
.. وتنكسر لا جا على راسي عصاي
سولفوا لو ما بغيتوا اتسولفون ..
.. قبل لا اقعد في الحزن رايح .. وجاي
واضحكوا لو بالعماله تضحكون ..
.. وجاملوني لو يضايقكم حكاي
لي وليفٍ راح جعله ما يهون ..
.. هو دواي وداي .. أو داي ودواي
راح لكن طيف زوله في العيون ..
.. مرةٍ قدامي ومرة وراي
وإن سكتوا جا وهو طيفه يمون ..
.. رحت أهوجس له وأبين له ولاي
مكسب عيوني من الفرقا مزووون ..
.. تمطر لطاريه .. والبرق ؟ أصدقاي
كل ما طروه لو هم يمزحون ..
.. احرموني من غداي ومن عشاي
أدري إنه ما تناسى الود كون ..
.. تسمع إذنه في قفاي اللسن عداي
وكانهم قالوا نسيته يكذبون ..
.. وإلا أنا فيه أمتلك نظرة وراي
كان حبه لي على خبري مصون ..
.. والله ان كني بقدري .. وبغلاي
ذي بقايا الحب وأطلال الجنون ..
.. والله أعلم في ضميره وش بقاي
غير طيعوني ولا عاد تسكتون ..
.. ولا والله إن أسمعكم بكاااي

فإذا العالم كله جاء

 هذه القصيدة الجميلة للشاعر السوداني محيي الدين الفاتح
جئت إنت ….
فإذا العالم جاء
كله العالم جاء
المدارات ، خطوط الطول و العرض ، و خط الإستواء
وبحار العالم الخمسة جاءت و مجرات السماء

جئت أنت ….
فإذا المريخ و الزهرة جاءت
وعطارد و نجيمات الثريا
عشن شكا أبديا
بين ومض و انطفاء

جئت أنت ….
فإذا الفصول بين صيف و خريف و شتاء
جئت دفء وغماما
جئت بردا و سلاما …. و رزازا و ضياء
جئت أنت ….

خطوك الواثق إيقاع الجياد العربية
جئت أنت ….
شعرك السادل ليل في الصحاري المغربية
جئت كنزا من أساطيرالقرون الآسيوية
جئت رمزا لصلاة الحب للرب بقلب العدوية

إنني أبصر في عينيك تمثالا للعز عاش مجهول الهوية
إنني أقرأ في صدرك تاريخا و عزا
حيث ترتاح القباب الأموية
و ارتعاشات على كفيك كانت عفوية

أرهقتني ، أغرقتني ، مزقتني ، أحرقتني

أوقدت في قلبي المشتاق نيران المجوس

أشعلت حولي الهوى
سيرتني مثل خط الإستواء
و عيون في سواد الأبنوس و صفاء الأبنوس

فعلت كيف تشاء

جعلتني كأثينا غرقت في صلوات ، دعوات و طقوس

طلبت الرحمة من عند ” زيوس”

جئت أنت ….
فإذا العالم جاء
كله العالم جاء

كلها الأرض تغنت و السماء

أنت في طول و في عرض و في عمق المحيط الأطلسي

في ارتفاعات جبال الهملايا

إن في عينيك سحر نرجسي

و ملايين المرايا و هوى ” اودنيس”

إنني أقرأ في عينيك آية

و أحاديث صحابة

إن في عينيك للعشق رواية

عن يزيد و حبابة

و حكايات في ليالي رضعت ثدي سحابة

و غماما و سلاما و تحايا

و حنينا و صبايا و حكايا

إلى ما لا نهاية

جئت أنت ….
فإذا العالم جاء

جئت فرحة
رسمت في قلبي الشفاف لوحة
فإذا أبصر الطوفان نوحا و السفينة
أنا من كف المسيح أراك مسحة
كففت دمع الملايين الحزينة

أفتح من عينيك أقرأ بعض صفحة
من تراجيديا أثينا
أنت إنشاد و صيحة
زينت صبح المدينة
رسول الله كانت أغنيات رددتها الفتيات

أيها المبعوث فينا
جئت شرفت المدينة

يوم جئت ، يوم أن كان اللقاء
قام قلبيي و قعد
و صحت فيه رسالات السماء
شده الحسن بحبل من مسد
فتروى بالعطاء

كل ما في قلبي صلى و لله سجد
للرسالات و نعث الأنبياء
و رأيت الفجر لما أن ولد
بيت لحم ، جبل الطور
إنبثاق النور من غار حراء

يوم أن جئت أنت حل بهذا البلد

و لذا العالم جاء
و أنا أهواك دوما للأبد
و إذا بالأرض نادت و السماء
قل هو الله أحد ….قل هو الله أحد
قل هو الله أحد


تغريدة تويتر

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 58٬573 hits