Archive for the 'نزوات' Category



غبار الأرصفة وأقدام العابرين

1

أماه
في الزواية الضيقة
أبكي كثيراً
ولا زهور أبعثها إليك
لأجعلك فخورة

إنتظرته كثيراً
ابن الوجع الذي أعرفه
السواد الذي يُحيطني الآن
حتى العظام
وأبكيه
آه
هذه الظلمة التي تعرفينها
.
.
مع أبي ..

2

بعينين قصيرتين
عن الأفق
أخطو

اللون الأحمر وجع
والأصفر كبرياء

أكرهه
هكذا والدي
كان يضربني قبل المغيب
قبل أن تأتي إلي.

3

إسمي وردة
وأرجوك لا تجعلني أرملة
وأنا أخبر العابرين عنك
طوال الليل
بين عيني القصيرتين
وأكذب عليهم
لك ،
الظلمة لهم
والنور لنا

4

ضوء الشمس كثيف على الشعراء
أيتها النجمة القابعة على وجنتي

5

أبي
الذي نام مع أمي
ولم يكتمل القمر

و أنتي تركضين عن وجع آخر
كـأني لا أعرف الآن
في غبار الأرصفة
وزحمة المارة
أنني
لا أجد
العدالة ..

6

هذا الغضب
الذي ولد بين قدميك
جنوب الرياض

أنا أعرف من أنا
أعرف الذي يخيفك
أربعة وعشرين ساعة

المتعة التي أجدها لديهم
أبناء العاهرات
ويكرهها أبي
أن أكون قريباً أكثر
من هذا الذي تسميه
حقيقة . !

14 أكتوبر

 

Happy birthday

دربكة

يبدو أنني في المكان الخطأ، هكذا دائماً هي حكاوي. أكون في المكان الخطأ ولا أنتهي إلى أي شيء. تعرفون أن الحياة تكون عاهرة بشكلٍ عجيب. مثلاً الأسبوع الماضي كنت مع حسان، وحسان هذا صديق يسرق ما أكتب وينشره في أماكن أخرى. لكنني لا أعرف كيف أغضب منه. هذا يعود إلى أنني من برج الحوت أفعل أي شيء من أجل أصدقائي. تباً لهذا! .كنت مع حسان وكان يحدثني عن حقوق المرأة وهذه الترهات التي لا تنتهي وينتهزها الباحثون عن الشهرة. طوال الأسبوع يسألني متى هو الوقت المناسب ليتزوج خلال السنتين القادمتين من خطيبته ذات الأربعة عشر ربيعاً. بحق اللطافة أي نفاق يحمله هؤلاء؟ أقول أنني أتيت هنا و كل ما يتكون في عقلي الآن هو أنثى. هو أنثى، أو هي أنثى لا يهم فعلاً طالما هي المرأة التي تدفعني إلى الحديث عنها للغرباء. أريد أن أخبركم كما يفعل شعراء النبط. أعني مثلما يقولون ” فيك أجمع شتات روحي وأنفاسي”. وإن أردتم معرفة الحقيقة هذا كذب محض في أعلى درجاته. في كل الحالات ستكون هي كتلة واحدة لا تقبل مني أن أتشتت عليها و حتى في الحالات الشاذة لن تكون كتلتين أبعثر روحي فوقها. الروح لا تقبل الانشطار ودعوا كلام العجائز والدجالين عنكم من مقولة جسدين في روح ، روح في جسدين وهكذا، هذا هو أقصى ما يمكن أن يصلوا إليه من وصف للحب. الحب لا يقبل التجزئة. حسان كان يتكلم عن المرأة والحب، يتكلم كأنه الخبير وأنا أستمع. لا أملك قلباً مثلهم يجعلك مثل كرة القدم التي أركلها في عرض الحائط وتعود إلى قدمي مرة أخرى. لا أقوى هذا. أي علاقة هذه التي يعرفون. ثم أنني لأ أجيد لعب الكرة. والفريق الوحيد الذي اشجع فاشل بكل المعايير. عتبي على ماجد عبدالله الذي أغرمني بهذا الشيء ورحل. أقول ألشيء لأنه لا يمكن أن تنظر إليه على أنه فريق كرة قدم أو عمالة تنظيف حاويات القمامة. إنه شيء تحتاج إلى وجوده لكن لا تدري كيف تصنفه. اللعنة عليه من فريق!. أنت أكثر منه ولا تشبهيه أبداً . أنت مختلفه تماماً في الوهلة الأولى تبدين كائناً مختلفاً لا أعرف عنه شيء ثم تكونين بشراً يريد مني مثلما أريد منه. أقترب منك وتبتعدين. أدنو ولا أكترث للأحاديث الصغيرة. سميتكِ ملاك وغضبتي والآن أنتِ جحيماً أريد الخلود فيه.

The Hurt Locker

حسناً
أعتقد ان هذا الفلم الذي اثار الكثير من التساؤلات حوله سيثيرها هنا ايضاً. كيف أمكن لهذا الفلم الحصول على الاوسكار امام Avatar الذي يمثل نقلة نوعية في التصوير والاخراج . فلم بأقل من ربع ميزانية أفيتار أن يقصيه من المنافسة. أتذكر يوم عرض الفلم والمشاعر المضطربة والنقاش الحاد الذي ساقنا إليه الفلم. رفاقي كانوا يقولون ان هذا الفلم لن يتشرح للاوسكار مهما كان وأنا خرجت مبهوراً من الأداء والصوت والإخراج واراهن على أكثر من اوسكار له. هذا الذي جعلني اتسائل وانا في انتظار اعلان نتائج الاوسكار. هل الجائزة تكون للفلم ذي الميزانية الكبيرة وشريحة المعجبين المنتشرة في كل اجزاء العالم؟

“الحرب هي المخدر”.. هذه المقولة هي الافتتاحية. تجعلك تفكر في البداية ثم عندما تتوادر الاحداث تكون في منتصفها وتعيش بين أبطال القصة. خزانة الألم تحكي قصة مجموعة إبطال المتفجرات في العراق. وبخلاف اشباهه من هذه الأفلام، الفلم لا يقدم البطل الأمريكي الذي لا يموت ويحقق العدالة على الأرض. إنها قصة حرب تحمل رسالة مبطنة لاتأثر على مسار القصة. التصوير الذي كان خليطاً من التصوير الوثائقي الذي يجعل المتابع يشعر بكل حركة ولقطة في الفلم ، يجعله في قلب الاحداث والتصوير السينمائي. هذا الخليط أعطى عمقاً للفلم والشخصيات. الموسيقى التصويرية كذلك. ولا أريد ان أتطرق الى أداء الممثلين الذي كان فوق العادة بكل المقاييس.

baskin robbins

أجدها حاجة ملحة أن أكتب لك الان. أعاني من صداع شديد في هذه اللحظة ولا أريد الاستسلام للنوم. لكن لا تستعجلي وتظني انني سهرت الليل من أجلك. لم افعل هذا. لم اسهر لك أو أسهر لغيرك. جزء من الليل كان لك وحدك و الباقي كان موزعاً بين البلوت ومتابعة المسلسلات والأفلام و قصائد لقمان ديريكي. أعلم أنك لا تحبذين الكذب في المشاعر. إني أخبرك الحقيقة كلها الآن ولن أزيد عليها حرفاً واحداً. لن أزيد عليها واكون من الذين يتشدقون بما يقوله العشاق مثل “أحبك بجنون”. بحق الله لا أحد يحب الى حد الجنون. كلنا نعرف ذلك جيداً. إن المحب يتصرف أحيانا بدون عقل. وهذا ليس صحيحاً أيضاً عندما تنظرون إليه نظرة بصيرة إنه يتصرف بعقل قلبه. القلب عقل أيضاً . هناك قسم غير قليل من أفعالنا تمليها علينا قلوبنا. الأفعال تحركها الإرادة . والإرادة من القلب. لستُ مجنوناً بك و لا أحبك حد الجنون. لم أصل الى هذه المرحلة منذ شاهدتك تأكلين الآيس كريم بشراهة الأطفال. يومها لم أكن أنظر الى فمك الخوخة المنقسمة نصفين. لم أكن أحملق فيه ببلاهه. كنت أتردد على الكوفي شوب جاريا على عادة الشباب في التسكع في الشوارع. أهرب من رطوبة الخبر الى هواء المكيفات بأية وسيلة كانت. مقهى “ندى” الذي تعرفينه كما اعرفه بعزلته وموسيقاه واسعاره المرتفعة. كنت أتردد عليه لأن أغلب سكان الخبر يجهلونه. لأنه مقهى فاشل حسب كل المعاير التي يمكن أن نتفق عليها الان ولا نتجادل حولها غداً . القهوة والأثاث وتعامل عمالتهم الزفت مع الزبائين. الحسنة الوحيدة كانت صوت فيروز الذي لا يتوقف فيه
كانت الملعقة تلتصق بشفتيك بشكل حميمي ومغري. كنتُ المعلقة لوهلة. وقفزتُ الى عمق الايس كريم لأطفئ اللهيب الذي سرى فيني مثل النار. كنت أبحث عن القمر في نفس الوقت الذي تقبلين فيه الآيس كريم بعذوبة فتيات باريس، أسرق عباءته و ألفها عليك. إنك أكثر من أن تكوني نوراً يضيء حياتي. أتدرين أنني كنت بين الموت برداً أو الأحتراق بين شفتيك. ربما لأنك امرأة من الزمن القديم التي لا ترضى إلا أن تنتزع قلب حبيبها على طريقة محمد عبده ” وتل قلبي تل لدن الغصوني” . كان فمك الصغير و الذي يلوح ببطاقة دعوة للتقبل و امتطاء صهوة شفتيه حدث لا يمكن تجاهله بأي طريقة. كان شيء مزعج جداً في أول لقاء بيننا . . ربما انقضت سنوات الآن لكنني أخبرك هذا وهو سر مؤذي تحملته لوقت طويل وارميه الان بين قديمك. أقول لك أنه حتى رسمة الحاجبين و حبة الخال التي ترقص فرحاً بالقرب منهم. والرموش التي لا تملك إلا أن تقول يا ألله بصوت عالي . هذه التفاصيل التي تملكين لا يمكن أن تكون لـ امرأة تأكل الآيس كريم مثل الأطفال، تأكلين الآيس كريم وتدعينه يتساقط على قميصك بكل بلاهة. كنتُ أتمنى أن أكون ماءً وقتها وتغسلين بي قميصك وأتبخر تحت أشعة الشمس. أكون بخاراً ، ذرات اوكسجين في الهواء و أحوم حولك ثم أتصعد للسماء و أنزل مطراً تتراقصين له في فرح. أريد أن أكون من أجلك شيءً مجنوناً لا يعرفه إلا أنت ِ. كنت أريد أن أكون منديلاً تخرجينه على عجل و بكل ارتباك وتمسحين بقايا الآيس كريم من القميص ثم تنظرين له لـ ثانية واحدة لتتأكدي أنه اخذ معه الوسخ كله ثم ترميه في سلة المهملات. كنت أريد أن أكون النادل وهو يخبرك عن أفضل ما يقدمونه في المطعم و هو يلتهمك ينظراته التي تخبر الكثر عن ماضيه الأسود في مدى وقفته القصيرة جداً امامكِ. أو شعلة الغيرة التي احرقة طعامنا ذلك العشاء. كنت أريد أن أكون قائمة الطعام و الملعقة والسكين والشوكة. كنت غبياً بشكل معيب جداً لكنني لم أقوى على أن أقول : أحبك

خطوة آخرى

 رأت الشغف في عينيه يشتعل ويحرق جسدها. هه، جسدها الممتلئ بافراط. كانت هي الفتاة التي لا تشتهي احداً وكان هو الذي يلهث وراءها اينما ذهبت. في البداية كان يطلب منها صورة فقط. صورة يتيمة لـ عينيها. “ ماذا يريد من عيني؟” و عندما اجابتْ له هذا الطلب انفلتت حبات الخرز. كان يصر على ان تكون الصور مغرية وبوضعيات تبدو سخيفة في نظرها. هذا كان قبل ان تمسك باب غرفته. قبل أن تتعرى من كل ما كانت تعتقد انها تؤمن به. هذا كان كل ماتحتاجه لـ تعبر اللذة المجهولة بحذر على روؤس اصابعها لكي لا تتكسر. لم تُسلم شيئاً للقدر أو الصدفة. كانت مصرةَ على كل ماتفعل. استعارت من صديقتها فستان ازرق قصير يكشف عن نصف صدرها والقليل من فخذيها. تعطرت وكحلت عينيها. سدلت شعرها للخلف ولم تضع شيئاً من مساحيق التجميل. تعرف انه يكرهها فعلاً، وينظر بـ دونية نحو المرأة التي تضع ” الميك اب” كانت تقول له “فكرك مضروب” وهو كان يضحك ويغيب في شفتيها.

كان هذا صباحاً، تمكنت من الهرب من اجل الالتقاء به. تجربة جديدة عليها. أقصد لذة الانتشاء في فعل الهروب. لذة التحرر من الرقابة. عندما دخلت الغرفة اغلقت الباب خلفها وركنته للإنتظار في الصالة. تعرت من ملابس الحشمة اولاً، ثم تعرت من الصدرية ورمت بها على طرف السرير. تعرت من كل شيء واستدارت أمام المرآة الكبيرة. رأت طيفاً بعجزتين. شاهدت عينيها والكحل الأسود ينادي على الفتنة فيها. تفحصت جسدها بنظره سريعة. من الأسفل الى الأعلى. من اصابع قدميها وطلائها الوردي حتى شعرها البني المتعرج.كأنها تشاهده لأول مرة. ليس ممشوقاً لكنه ليس مبعوجاً أيضاً. لم يعجبها الترهل في بطنها و لا صغر نهديها. اهتزت وهزت على خصرها النجوم وأحلام العذارى. سخرت من نفسها وندمت للحظة واحدة فقط. ندمت واغمضت عينيها وارتدت الفستان بصعوبه. عيناها الواسعتان أطلت على انعكاس شيء مغري بحق. فتاة عشرينية بكامل انوثتها. كيف لفستان قصير أن يجعل المرأة فاتنة . ابتسمت من اجل ذلك. والتقطت الصدرية واخفتها في حقيبتها الكبيرة.

توقف عقله عن التفكير عندما خرجت عليه من الغرفة. كانت هي ترتب نفسها على ذبذبة الرغبة وجسدها يتمايل مع صوت الناي. خطوة مباركة بالنشوة.. خطوة مثقلة بالعبث.. برشاقة الأطفال انزلقت أمامه مثل التوت وعينيها لم تفارق طلاء اظافر القدمين. أضاع معجم اللغة. تمتم “ا ح ب ك” وشدد على الباء مرة أخرى. قال “أحبك وآمنت بك حبات العرق في جبيني.” حاول التمسك بـ مفردة واحدة تصفها واستسلم. المرأة تستطيع ان تصبح فاتنة عندما تريد لتخطو نحو قلب الرجل وتكون نبضة أصيلة في الشرايين وخفقة لا يمكن التنبئ بها في تجاويف القلب. استقبلها مثل بدون اي مقدمات. لم يكن مستعداً لم يكن حاضراً كما ينبغي. استقبلها بردة الفعل الأولى كما فعل ابوه آدم في الجنة بالصمت والاذعان. تمايلت نحوه خطوة .. خطوة . وأتقن السكون. وأدلت بشفتيها فاكهة خط الاستواء المشطورة نصفين، نصفين لضوء سيجارة أن ينعكس عليها وللشبق الآتي من الحرمان أن يعيش. عضت على انفه وبكى. كان غبياً كما لا ينبغي من الرجل من ان يكون بحضرة أنثى أن يكون. تشبث بالصوفا مدلياً رجليه القصيرتين على الأرض. كان طفلاً وقتها. طفل لم يبلغ الحلم وهي استوت كـ آلهة على عرشه. اعتلت مكانه في الصوفا. تبعثر تحتها ولم تلمه، تجزء ، تكسر ولم تنتبه. في عينيه تكونت ألاف الأمم. قبيلة من رغبة ، قبيلة من شهوة ، وركنتهم للصحراء.

75

عزيزتي تنكربل ،


لم نتخاطب منذ وقت طويل. لا أدري ما أعني الان بـنتخاطبلكن يبدو أنها أقرب ما يمكن أن اتذكره من المفردات. أقول أنه لم يتسنَ لنا الإلتقاء منذ شتاء 2009 ولا بعدما رمينا القرصان هوكمن شرفة الشقة. كانت أوقات جميلة تلك التي تشدين فيها على أنفي كلما اجتاحتك الرغبة في الضحك. أو أردتي البكاء وخرق طبلة أذنيّ بصوتك : رنين الجرس. تنكريل لم استطع البقاء طفلاً أكثر من ذلك. يبدو أن العيش طفلاً ضرب من الجنون الآن. لكن ، يا ألله، لا أريد أن اشيخ أكثر. لم أحدثك عن تفاصيل حياتي باستفاضة مثلما كنتُ أفعل تلك الايام. إنني لا أدري ما الذي يحدث حولي الآن. أصبتُ بحالة من عدم الاكتراث غير طبيعية جداً. يبدو هذا من تأثير شيخي ديوستفسكيعلى عقلي. لم أخبرك أن اول رواية قرأتها كانت له. رواية الرجل الصرصار“. كان كل ماعلق بذهني وقتها هو هذه المقولة: “أن شدة الأدراك مرض .. أنه مرض حقيقي خطير .” هذا ماكنت أهرب منه طوال طفولتي. وعندما رأيت جنون صديقي الأهبل نيتشه ، أغلقت على الإدراكفي خزانة الملابس ورحلت الى مدينة أخرى.

تنكربل، كم مرة أخبرتني أن افضل صديق هو الكتاب. لماذا كذبت علي وقلت هذا. وكنتُ أنا ساذجاً بما يكفي لأصدق كل كلمة تقوليها. إنني أجلس بين أصدقائي الكتب كل يوم. أصرخ فيهم لكنهم خواء. لا يغضبون لا يبكون لا يبتسمون و لا يسمعون ما أقوله أبداً. كلهم يجيبون بنفس الصيغة : هل تعلم أن بـلا بـ ـ لا بـ ـ لا ! هذا يقتلني يا تنكربل. تعبت من الإنصات، لا أريد أن أكون حائط مبكى آخر. لا أريد أن أكون “أورانيا” الآلهة الاغريقية متأملاً في السماء. لا أريد ذلك. أريد الحياة . هربتُ الى الموسيقى بعدك. إلى تشوبان بالتحديد. لم أخبرك أنني أفضله على بتهوفن وموزات وكل الموسيقيين في العالم. إنه يعزف للقلب. ولا يهم ان كنت لا تحب البيانو او لا، لن تستطيع تجاهل موسيقاه. إنني ممتن لوجوده الان أكثر من أي وقت آخر. كما يقولون عنه أنه يكتب الشعر بالبيانو! غرقت معه طيلة شهر كامل. حصلت على جميع اعماله وانصتْ ، جعلته صديقي الاول وطردت البقية من غرفة نومي. شاركته كل شيء لكنه لم يسمع ما اقول حتى الآن.

تنكربل ، لم اخبرك انني أريد كتابة قصة للأطفال ، ليس قصة شبيه بعالمك الذي يطير في الاطفال ويقفزون فرحاً. ويزرعون النخيل فوق الغيم ويقطفون الورد من حقول خضراء شاسعة. قصة ليس فيها وينديولا القرصان هوك“. قصة عن النخيل والأبل والمواشي. قصة من و عن عالمهم الذي يرونه كل يوم و ليست قصة من عالم آخر لا يعرفونه. هذا كان يشوش على عقلي عندما كنت أقرأ قصص الاطفال أول ماتعلمت القراءة. لم اشاهد وردة ولا زهرة، ولا اعرف اشجار البلوط ولا الصنوبر. كلها كانت بعيداً عن واقعي وكثبان الرمل التي تحيط بقريتي. لم ير أحد في قريتنا أسداً او حماراً وحشي. هذا كله يؤلمني الان يا تنكربل. أنا واقعي جداً ولا أحب الخيال في الكتابة. عكسك تماماً يا مدام فنتازيا. طيلة الاسبوع الماضي وهذه الفكرة مسيطرة على بالي. أريد أن أكون طفلاً ألعب مع بقية الاطفال واحكي لهم القصص التي أريد أنا سماعها.

لازلت لا أثق بكلام أحد ولا أخذ أصوات الناس على محمل الجد. ولازلت أؤمن أن الجحيم هو الآخرين.” إنني أجيد تجاهل البشر تماماً عندما أريد ذلك. لكنني لم اتخلص يامدام فنتازيا من أن أقول لالأحد. هذا الأمر أصبح يزعجني الان. يزعجني كثيراً. نسيت أن أخبرك أنني أصبحت كاذباً محترفاً . بالأمس فقط تمكنت من الكذب على صاحبة الشقة وهي تحاصرني من اجل دفع الايجار. أخبرتها وتظاهرت بالأرتباك أنني أفضل البقاء معها على العيش في الجنة! وصدقتني بحمرة الخجل في وجنتيها. أعتقد أن الارتباك هو الخطوة الاولى لتستميل الآخر كما يقول نيتشه. أقول أنني أصبحت أكذب أكثر بعد ذلك الشتاء. وصارت الحياة أسهل للعيش الآن وأرحب.

لن تصدقيني ان أخبرتك أن أحد الغرباء أرسل رسالة يسألني فيها إن كنتُ شاذا جنسياً .. ههه ، لا أدري من يأتي الناس بهذه الاستنتاجات. أحدهم يقرأ جملتين في علم النفس ويظن أن باستطاعته أن يعرف أعمق المشاعر في صدرك. هل تصدقين ذلك. فرويد ومن يعتقد أنهم يعرفون كل شيء عن النفس البشرية. لا أدري متى يتعلمون رؤية ما أكتب ولا يربطونه بحياتي الشخصية. لم أغضب من هذه الرسالة بل دفعتني الى الضحك بهستيريا. ما أجمل الناس واستنتاجاتهم يا تنكربل.

لا أجد شيئاً جديداً أخبرك به، ليس أن حياتي فارغة من الاحداث أو أنني لا أعيش كما أريد – ليس فعلاً. لكنني أقول أنني لم استطع الطيران بعد ذلك الشتاء.


من بلاد العجائب

ياسر

Everybody’s Fine

هذا ليس فلماً عادياً. ربما اقول لكم ان وجود روبرت دي نيرو في هذا الفلم يكفي. واستطيع القول ان هذا هو افضل اداء لروبرت دي نيرو منذ سنوات. الفلم يحكي عن الأبوة وعلاقة الاب بأبنائه بعد أن يتخطو مرحلة الطفولة والمراهقة. إنه فلم جميل ومؤلم احياناً. ملئ بالمشاعر واللحظات الحميمة. إنه فلم واقعي جداً وليس مجرد فلم آخر تشاهده وتقول هذه قصة جميلة لكنها لايمكن ان تتحقق. هنا ، ليست قصة جميلة لكنها حقيقة مُرة جداً. إنني لازلت اتخبط في الفلم حتى الان.

انني اعشق روبرت دينيرو واحتفظ بصورة كبيرة له في غرفة نومي وملصق لأحد أفلامه “سائق التكسي” في الصالة. إنني أتحدث عنه بكل حب وتقدير.

لا أريد أن أخبركم عن أحداث الفلم ولا مسار قصته. لا أحب أن اقرأ عن فلم لم اشاهده، ولا اريد فعل هذا بكم.

“نحن  أخطاء ابائنا ” لا أدري اين سمعت هذه المقولة، لا اتفق معها. بشكل او اخر الأب يدفع ابناءه نحو تحقيق أحلامه ورؤياه لمستقبلهم. إن الوالد يريد كل خير وجميل لأبنه، يريد أن يشاهد مالم تتحه الحياة له ليكون حقيقة ويصبح واقعاً يعيشه الفرد. الفلم يتطرق بشكل كبير الى محاولة الاباء لدفع ابنائهم الى أن يكونوا حلماً ربما هم بذاتهم – اي الابناء- لايريدون تحقيقه. لستُ اباً لأخبركم عن صعوبة التعامل من فلذات اكبدنا. ماهي صعوبة النظر الى ابنائك ورؤيتهم مستقلين بذواتهم؟ يستطيعون أن يتخذوا القرارات لوحدهم يعيشوا الحياة كيفما يريدون أن يعيشوها؟

الفلم جعلني أعيد كل حساباتي بالحياة. أنظر الى الحياة بعيني والدي وحبه الذي لاينضب لنا. جعلني أمسك الهاتف واتصل بوالدي واتحدث معه لأطول مدة ممكنة. لأخبره أنني حريص جداً أن أجعله فخوراً.

House MD

مسلسل هاوس ، أجمل المسلسلات الحالية بالشاشة. يتحدث عن الطبيب المجنون جريجوري هاوس رئيس قسم التشخيص في مستشفى بريستون. هاوس طبيب وقح لا يراعي الذوق العام واسلوبه اقرب الى الفضاضة منه الى الاحترام. يعجبني اسلوبه وطريقة تفكيره ومقالبة التي لا تنتهي . اني مهووس بالمسلسل.اشاهده بشكل يومي. يمكنني رأيته حتى الان اكثر مما أتذكر.أكثر مايعجبني في هذا المسلسل انه لا يجعل الحياة في المستشفيات مثل بقية المسلسلات الأخرى تدور حول العلاقات العاطفية وتصور الأطباء وكأنهم حيوانات يركضون خلف الرغبة.إنه مسلسل مختلف يكون المرض فيه لغز ويكون هاوس هو شارلوك هولمز الطب.

كل الناس يكذبون

الموت يغير كل شيء

أنت صديقي الوحيد واكرهك

افضل ان اجابه مشاكل بمكان يقدمون فيه الكابتشينو

تستطيع أن تثق بي إنني أكذب في كل شيء

يا ألله دائم تسألني لماذا الأشياء السيئة تحدث وكأنني سأعرف الأجابة

أي وجع يعيشه هذا الجوهر ، يا الله أبكي كل مرة أستمع هذه الاغنية .. إني أصدقكم القول هذه المرة .. إني رقيق الى درجة مخزية .


تغريدة تويتر

رميتُ في الذاكرة

Blog Stats

  • 54٬735 hits